فليك يعيد أمجاد برشلونة: تسعة انتصارات متتالية مرتين تثير ذكريات جوارديولا

يواصل برشلونة خطواته الواثقة نحو صدارة الدوري الإسباني، مؤكداً علو كعبه بفوز مستحق على خيتافي بهدفين دون رد ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين. هذا الانتصار لم يكن مجرد إضافة لثلاث نقاط، بل كان تتويجاً لسلسلة مذهلة من تسعة انتصارات متتالية، وهي المرة الثانية التي يحقق فيها الفريق هذا الإنجاز في الموسم الجاري. يبرهن هذا الأداء على الاستقرار الفني والذهني الذي غرسه المدرب الألماني هانز فليك في نفوس لاعبيه، محولاً البلوغرانا إلى قوة لا يستهان بها، قادرة على تجاوز أقوى الخصوم بثبات وجدارة.

تتجه الأنظار حالياً إلى مقارنة هذا الإنجاز التاريخي بأبرز لحظات برشلونة عبر العصور، حيث تشير الأرقام إلى تطابق لافت بين الأداء الحالي والفترة الذهبية التي شهدها النادي. هذا التكرار لسلسلة الانتصارات التسع يعكس رؤية فليك الطموحة وقدرته على صناعة فريق يعشق الانتصارات، بغض النظر عن هوية المنافس أو صعوبة الملعب. لقد استعاد النادي الكتالوني هيبته المعهودة، وبات تحطيم الأرقام القياسية جزءاً من روتينه الأسبوعي، مما يثير حماس الجماهير ويزيد من تطلعاتها.

هذا الموسم، أظهر برشلونة تحت قيادة فليك استقراراً فنياً مبهراً. فبعد تحقيق السلسلة الأولى التي امتدت لتسع مباريات وحصد خلالها سبعة وعشرين نقطة كاملة، مما عزز ثقة الفريق هجومياً ودفاعياً، ها هو يكرر الإنجاز ذاته بعد الفوز الأخير على خيتافي. هذا التميز الرقمي يؤكد أن أي تعثر سابق كان مجرد استثناء، وأن القاعدة الأساسية للفريق هي تحقيق الفوز المتواصل، الأمر الذي يفسر الفارق النقطي المريح الذي يفصل البلوغرانا عن أقرب ملاحقيه في سباق الليغا.

لقد دون المدرب الألماني اسمه بأحرف من نور في سجلات الدوري الإسباني، محققاً رقماً لم يبلغه قبله سوى الأسطورة بيب جوارديولا. فمنذ انطلاق الليغا، لم يتمكن أي فريق من تحقيق تسعة انتصارات متتالية مرتين في الموسم ذاته إلا في مناسبتين فقط. الأولى كانت في موسم 2008-2009 تحت قيادة جوارديولا، وهو الموسم الذي شهد تحقيق السداسية التاريخية. واليوم، يعيد هانز فليك كتابة هذا السيناريو، مما يمنح جماهير برشلونة على موقع Livekoora أملاً كبيراً في استعادة أمجاد النادي على الصعيدين المحلي والقاري، خاصة مع التشابه الكبير في الأرقام والسيطرة المطلقة على مجريات المباريات.

مقالات ذات صلة